الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

107

تفسير روح البيان

درين زمانه مكر جبرئيل أمين باشد * وإذا أصبح الملك ذئبا فمن يحفظ الغنم ويرعى پادشاهى كه طرح ظلم افكند * پاى ديوار ملك خويش بكند نكند جور پيشه سلطاني * كه نيايد ز كرك چوپانى واللّه ما أهلك الناس الا العلماء المداهنون والزهاد الراغبون والغزاة المراءون والتجار الخائنون والملوك الظالمون وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ثم إن الاحكام الإلهية قد بلغت إلى كل إقليم وبلغ الشاهد الغائب إلى يومنا هذا من قديم وامتلاء الآذان من سماع الحق والكلام المطلق فلم يبق للسلطان ولا للوزير ولا لغيرهما من الوضيع والخطير عذر ينجيه من الهلاك وقهر مالك الاملاك والتنبيه مقدم لكل خامل ونبيه فهلاك القرى وأهلها وظهور الظلمات فرعها وأصلها انما هو من غفلة الإنسان أيقظه اللّه الملك المنان فلا تلومن عند وجود التنزل الا نفسك الآبية وظهور التسفل الا طبيعتك الغبية فقد استبان البرهان والحجة ووضع لسالكيها المحجة ألم تسمع إلى قوله تعالى فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ وأراك انك ألقمت الحجر ولا تدرى ما فعل بك بل تتمادى في تعبك وتتمرغ في غضبك فعالج نفسك أيها المريض قبل الحلول إلى الحضيض وَلِكُلٍّ من المكلفين من الثقلين مؤمنين كانوا أو كفارا دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا اى مراتب كائنة من أعمالهم صالحة كانت أو مسيئة فلاهل الخير درجات في الجنة بعضها فوق بعض ولأهل الشرك دركات في النار بعضها أشد عذابا من بعض وفسروا الدرجات بالمراتب لان الدرجات غلب استعمالها في الخير والثواب والكفار لاثواب لهم وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ فيخفى عليه عمل من أعمالهم طاعة أو معصية والمقصود ان اللّه يجزى كل عامل بما عمل وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ عن العباد والعبادة . والغنى هو الذي لا يحتاج إلى شئ فيكون وجود كل شئ عنده وعدمه سواء وغيره تعالى لا يسمى غنيا الا إذا لم يبق له حاجة الا إلى اللّه تعالى فاصل الحاجة لا ينقطع عن غير اللّه لأنه في وجوده وغناه يحتاج إلى الغنى الحقيقي ذُو الرَّحْمَةِ يترحم عليهم بالتكليف تكميلا لهم ويمهلهم على المعاصي وفي التأويلات النجمية يعنى مع غناه عن الخلق له رحمة قد اقتضت إيجاد الخلق ليربحوا عليه لا ليربح عليهم : قال في المثنوى چون خلقت الخلق كي يربح على * لطف تو فرمود اى قيوم وحي لا لان اربح عليهم جود تست * كه شود زو جمله ناقصها درست عفو كن اين بندگان تن پرست * عفو از درياى عفو اولىترست عفو خلقان همچو جو وهمچو سيل * هم بدان درياى خود تازند خيل إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أيها العصاة اى يهلككم وَيَسْتَخْلِفْ بالفارسي [ خليفه وجانشين شما سازد ] مِنْ بَعْدِكُمْ اى من بعد اذهابكم وإهلاككم ما يَشاءُ اى خلقا آخر أطوع للّه منكم وإيثار ما على من لاظهار كمال الكبرياء وإسقاطهم عن رتبة العقلاء كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ اى من قوم آخرين لم يكونوا على مثل صفتكم وهم أهل سفينة نوح عليه السلام لكنه ابقاكم ترحما عليكم وفي التفسير الفارسي [ همچنانكه شما را پيدا